كلمة سماحة مفتي طرابلس والشمال الدكتور الشيخ مالك الشعار

ما قيل عنها خلال حفل التأبين الرسمي

كلمة سماحة مفتي طرابلس والشمال الدكتور الشيخ مالك الشعار

ألقاها عنه أمين الفتوى – فضيلة الشيخ محمد إمام

 

الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على محمد خاتم النبيّين، وعلى سائر الأنبياء والمرسلين، وعلى آل كلّ وصحب كلّ أجمعين.

صاحب الفخامة وأصحاب الدولة وممثلهم الكريم، أصحاب الفضيلة والسيادة، حضرة رئيس الجامعة، الحضور الكريم، السلام عليكم ورحمة الله وبركاته.

 

لقد أقسم الله عزّ وجلّ بالليل إذا يغشى، وتصبح الدنيا ظلاما، وأقسم بالنهار إذا تجلّى، وتصبح الدنيا ضياء، وأقسم بخلق الذكر والأنثى على أنّ سعي الإنسان شتّى، وأنّ سعي الإنسان سعيان، سعي للخير والصلاح والإصلاح، وسعي للشر والفساد والإفساد.

 

لقد كان سعي المرحومة بإذنه تعالى، فقيدتنا الغالية، سعي الخير الدؤوب والصلاح المطرد والإصلاح الذي لا ينقطع.

 

لقد كانت تتوجه إلى ما يميّز الإنسان وهو العقل والفكر، تبني عقولاً وتنير أفكاراً وتوسّع آفاقاً وتستثمر في أغلى شيئ، في بنية الإنسان وتربية الإنسان.

 

وكانت رحمها الله ككل حامل رسالة عبر التاريخ، إذا حملها بصدق وإخلاص وتفاني وأمانة وبعد نظر وإرادة وتحمّل، كان كلّ من يحمل رسالة بهذه الصفات، لا يغادر الدنيا حتى تقرّ عينه بتحقيق آماله، وبالوصول إلى نتائجه وبقطف ثمراته.

 

وقد بدأت منذ خمسين عاماً وأنشأت جنة الأطفال لعمر السنتين وثلاث، ولم تغادرنا إلا وقد شيّدت مداميك من الصروح التربوية، تمنح أعلى الدرجات العلمية، وذاع صيتها في أرجاء المعمورة، وكان ما قدّمته تلك السيدة، تلك العملاقة، تلك الشخصية من بلدي، لا يتوقف نورها عند حدود لبنان ولا بلاد الشام ولا البلاد العربية ولا البلاد الإسلامية، بل لا أبالغ إن وصلت إلى القطبين وما بينهما.

 

نجتمع في ذكرى إنسانة استكملت معاني الإنسانية، وشخصية جبلها الله سبحانه وتعالى على العطاء، ويكفي أن يكون عنوان الإنسان العطاء لكي يضم هذا العنوان كل الفضائل وكل القيم وكل الأهداف السامية في هذه الحياة.

 

وقبل أن أختم، لا يفوتني أبداً أن أنقل تحيات صاحب السماحة مفتي طرابلس والشمال الذي يؤلمه أن لا يكون اليوم في المقدّمة، والذي آلمه أن لم يشهد لحظات مغادرة فقيدتنا هذه الحياة، ولم يشارك بلوعة وألم توديعها وتقبّل العزاء فيها، وهو الذي لاصق مسيرتها، وكان أحد من عاش في كنف بيتها الداخلي، وكان سماحته أعاده الله تعالى، قريباً إلى بلده ودوره وعمله وأحبابه، وكان كثيراً ما يتكلّم عنها في مجالسه، وعن هذا البيت العريق، وهذا الركن الركين، بيت آل يكن.

 

ورحم الله أبا بلال رحمة واسعة، كان كثيراً ما يذكر هؤلاء الكبار في مجالسه ويروي عنهم الحكم والعبر والقصص، مما يستفيد منه كل كبير وصغير، وكل ناشد لدرب الحق والعلم.

 

أسأل الله تعالى لها الرحمة الواسعة، وأن يتقبّل شفاعتنا فيها، إنه سميع مجيب،

 

والسلام عليكم.

 

 

 

للمزيد من الصور انقر هنا...

 

 

 

 

 

الحرم الرئيسي: طرابلس، زيتون أبي سمراء، ص.ب: 818 – تلفون: 9-8-7-447906 6 961 - فاكس: 447900 6 961 و 9-8-7-447906 6 961 تحويلة (4) - بريد إلكتروني: info@jinan.edu.lb
مكتب بيروت: الصنائع ـ شارع جورج العاصي ـ بناية برج العبير – تلفون: 743749 1 961 - فاكس: 743740 1 961 - ص. ب: 5261 رياض الصلح - بريد إلكتروني: info.beirut@jinan.edu.lb
الحرم الجامعي في صيدا: بجانب السرايا – تلفاكس: 727209 7 961 – بريد إلكتروني: info.saida@jinan.edu.lb
-------